أمــــــي
ليت الشهور والسنين ترجع إلى الوراء ونعرف متى سيكون رحيلك ... لجعلناكِ سيدة هذا العالم ,,
فأنتي كنتي ولا زلتي حتى بعد رحيلك ,, ولكن لنزيد ونزيد
ولنكون خدمٌ تحت قدميكِ ,, ونجعل اعيننا مفتوحه لا تـنظر لشيئ سوى لسانك تـنتظر أن
تطلبي أو تأمري لنــتسارع فرحين لتلبــية أوامرك ....
أين انتي ’’؟؟
فلقد أصبحت دنيانا كشجرةٍ تُسقى حتى لا تموت ليعيش من حولها تحت ظلها وهي
بدون أحساس بطعم الحياة ,,,,
لقد نسينا طعم حلاوة الحياة بل فقدنا طعمهــا بعـد فقدنا إياكِ
فقد كنتي تظــللـيننا بغيمه بيضاء نديه تمطرين بها علينا بالحنان وتشعين منها الدفء لتبعثين
على حياتنا الامل والحياة المشرقه ....
فكم أتمــنى شيئ ووالله العظيم قلبي يحترق لأفعله (( تقبيل قدميك ))
آآآه ياحياتي أنتي ... كل ما أتذكر ليلة وفاتك وانتي تحتضرين وانا كطفل لا يعرف ماذا
يفعل سوى النظر إليكِ ومراقبتك , وانا لا أعرف ماذا يحدث لكِ وبماذا تحسين ,,,
تاره أقرأ عليك القرآن وتاره أنام بجانبك ....
لا أعرف انه الموت وسكراته ... لكني كنت خائفه من حدوث شيئٍ ما تلك الليله ,, على غير عادتي..
نعم وحدث...... فأتى ملك الموت وأخذك منا في صباح يومٍ لا أنساه ,,, فذلك اليوم وأحداثه
كشريط لا يتوقف من التكرار ليل ونهار وبإستمرار ...
سأظل اسير على خطاكِ ونهجك عامله بكل وصاياكي ناقلتها لابنائي ..
فأنتِ رحمكِ الله مجلد من الخبرات والتجارب المؤلمه والحزينه أكثر منها الساره والسعيده ...
جعلها الله في ميزان حسناتك ورفعةً لكِ في يومٍ لا ظل إلا ظله سبحانه وتعالى ,,,
رحمكِ الله رحمةً واسع وجميع موتــى المسلمين وجعل الجنه مثواكِ مع النبيين والصديقين والشهداء ,,,
ومن احسن من هؤلاء رفقه في الجنه